ابن تيمية

180

المسائل الماردينية

وهذا مذهب حماد بن زيد وأحمد بن حنبل وغيرهما . وعلى هذا فلو صلوا قيامًا ففي صحة صلاتهم قولان . والمقصود هنا : أن الجماعة تفعل بحسب الإمكان ، فإذا كان المأموم لا يمكنه الائتمام بإمامه إلا قدامه ، فغاية ما في هذا : أنه يترك الموقف لأجل الجماعة ، وهذا أخف من غيره ، ومثل هذا : أنه منهي عن الصلاة خلف الصف وحده ، فلو لم يجد من يصافه ، صلى وحده خلف الصف ، ولم يدع الجماعة [ ولم يجذب أحدًا يصلي معه ] ( 1 ) كما أن المرأة إذا لم تجد امرأة تصافها ، فإنها تقف وحدها خلف الصف باتفاق الأئمة ، وهو إنما أمر بالمصافة مع الإمكان ، لا عند العجز عن المصافة ( 2 ) .

--> ( 1 ) جاءت هذه العبارة في ( د ، ف ) بعد عبارة : " فلو لم يجد من يصافه " والذي أثبتُه هو من ( خ ) ، وهو الصواب المناسب للمعنى المقصود . ( 2 ) " الفتاوى " ( 23 / 404 إلى 407 ) .